عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١٠٥
الى موضع القبر فوجدتهم يضربون بالمعاول من فوق قبر هارون الرشيد ليجعلوه قبلة لقبره والمعاول تنبو عنه حتى ما قطعوا من تلك الارض شيئا فقال المأمون ويحك يا هرثمة اما ترى الارض كيف تمتنع من حفر قبر له فقلت يا امير المؤمنين ان الرضا (ع) امرني ان اضرب معولا واحدا في قبلة قبر ابيك لا اضرب غيره قال فإذا ضربت يا هرثمة يكون ماذا فقلت انه اخبرني ان لا يجوز قبر ابيك قبلة لقبره وانني إذا ضربت هذا المعول الواحد ارى القبر محفورا من غير يد تحفره وبان الضريح من وسطه فقال المأمون سبحان الله ما اعجب هذا الكلام ولا عجب من امر ابي الحسن فاضرب حتى نرى فضربت في قبلة قبر هارون فانكشف القبر محفورا وبان الضريح في وسطه والناس ينظرون فقال انزله يا هرثمة فقلت ان الرضا (ع) امرني ان لا انزله حتى يتفجر من ارض هذا القبر ماء يكون فيه حوت فإذا غاب الحوت وغار الماء وضعته على جانب القبر وخليت بينه وبين ملحده فقال فافعل يا هرثمة ما امرت به قال هرثمة فانتظرت ظهور الماء والحوت الى ان ظهر فاضطرب الحوت وغاب ثم غار الماء والناس ينظرون ثم وضعت النعش على جانب القبر وسجف من فوقه سجاف ابيض لم ينشره احد ثم انزل الى قبره (ع) بغير يد اخذته منا ومنهم وحضر المأمون واشار الى الناس ان احثو التراب عليه بايديكم فقلت لا تفعل ذلك قال المأمون ويحك فمن يملاءه قلت امرني الرضا (ع) ان لا اطرح عليه التراب فان القبر يمتلى من نفسه وينطبق ويتربع على وجه الارض فاشار المأمون الى