عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٢٨
وكثيرة فدخل في النار القليلة قال حذيفة فسمعنا زمجرة كزمجرة الرعد فقلبها على النار الكثيرة ودخل فيها ونحن بالبعد ننظر الى النيران الى ان اسفر الصبح ثم طلع منها وقد كنا ايسنا منه فجاء وبيده رأس دوره سبعة عشر اصبعا له عين واحدة في جبهته فاقبل الى المحمل الذي فيه الغلام وقال قم باذن الله يا غلام فما عليك من بأس فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلاه سالمتان فانكب على رجله يقبلها واسلم القوم الذين كانوا معه والناس متحيرون لا يتكلمون فالتفت إليهم وقال ايها الناس هذا رأس العمرو بن الاخيل بن لاقيس بن ابليس كان في اثنى عشر فيلق من الجن وهو الذي فعل بالغلام ما فعل فقاتلتهم وضربتهم بالاسم المكتوب على عصى موسى (ع) التي ضرب بها البحر فانفلق البحر اثنى عشر طريقا فماتوا كلهم فاعتصموا بالله وبنبيه محمد (ص) وبوصيه على (ع) وحدثني قال حدثني القاضي أبو الحسن علي بن القاضي الطبراني مرفوعا الى ابي جعفر ميثم التمار قال كنت بين يدي مولاي امير المؤمنين (ع) إذ دخل غلام وجلس في وسط المسلمين فلما تفرغ من الاحكام نهض إليه الغلام وقال يا ابا تراب انا اليك رسول فاصغ لي سمعك واخل الي ذهنك وانظر الى ما خلفك وبين يديك ودبر امرك فيما يدهمك قد جئتك برسالة تنزع لها الجبال وتكيع عنها الابطال من رجل حفظ كتاب الله من اوله الى اخره وعلم علم القضايا والاحكام وهو ابلغ منك في الكلام واحق منك بهذا المقام فاستعد للجواب ولا تزخرف الخطاب فلسنا ممن ينفق عليه