عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١١٤
فسلمت فقلت من انت فقالت انا جارية من ولد عمار بن ياسر وانا زوجة ابي جعفر محمد بن علي (ع) زوجك فدخلني من الغيرة ما لم اقدر على احتماله وهممت ان اخرج واسيح في البلاد وكاد الشيطان يحملني على الاسائة بها فكظمت غيظي واحسنت رفدها وكسوتها فلما خرجت عني لم اتمالك ان نهضت ودخلت على ابي فاخبرته بذلك وكان سكرانا لا يعقل فقال يا غلام علي بالسيف فاتى به ثم ركب وقال والله لاقطعنه فلما رايت ذلك قلت انا لله وانا إليه راجعون ما صنعت بنفسي وزوجي وجعلت الطم وجهي فدخل عليه ابي وما زال يضربه بالسيف حتى قطعه ثم خرج وخرجت هاربة خلفه ولم ارقد ليلتي غما وقلقا فلما اصبحت اتيت ابي وقلت له اتدري ما صنعت البارحة قال وما صنعت قلت قتلت ابن الرضا (ع) فبرق عيناه وغشي عليه فلما افاق من غشوته قال ويحك ما تقولين قلت نعم والله يا ابت دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قطعته فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا ثم قال علي بياسر الخادم فلما اتى به قال ما هذا الذي تقول هذه قال ياسر صدقت يا أمير المؤمنين فضرب ابي بيده على صدره وخده وقال انا لله وانا إليه راجعون هلكنا والله واعطبنا وافتضحنا الى اخر الابد اذهب ويلك وانظر ما القصة وعجل على بالخبر فان نفسي تكاد تخرج الساعة فخرج ياسر وانا الطم خدي ووجهي فما كان باسرع ما رجع وقال البشرى يا امير المؤمنين فقال لك البشرى مالك قال دخلت إليه وإذا هو جالس وعليه قميص وقد اشتمل بدراج وهو يستاك فسلمت