عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٨١
أبو عبد الله جعفر (ع) على حمار مصري فلحقته في الستر الاول وهو يقول يا كافي موسى من فرعون يا كافي محمد الأحزاب ثم لحقته في الستر الذي بينه وبين المنصور وهو يقول يا دائم ثم تكلم بكلام واطبق شفتيه (ع) ولم ادر ما الذي قال فرايت القصر يموج بي كانه سفينة في موج البحار ورايت المنصور وهو يسعى بين يدي ابي عبد الله الصادق (ع) حافي القدم مكشوف الراس قد اصطكت اسنانه وارتعدت فرائصه يسود ساعة ويصفر ساعة اخرى حتى اخذ بعضد ابي عبد الله (ع) واجلسه على سرير ملكه وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي سيده ثم قال له يابن رسول الله ما الذي جاء بك في هذا الوقت فقال عليه السلام دعوتني فاجبتك فقال له المنصور سل ما شئت فقال أبو عبد الله حاجتي لا تدعوني حتى اجيئك ولا تسأل عني حتى اسأل عنك فقال المنصور لك ذلك وخرج أبو عبد الله (ع) من عنده فدعا المنصور بالدووايح والفنك والسمور والحواصل وهو يرتعد فنام تحته فلم ينتبه الا في نصف الليل فلما انتبه واني عند راسه جالسا فقال لي اجالس انت يا محمد قلت نعم يا امير المؤمنين فقال ارفق حتى اقضي ما فاتتني من الصلاة واحدثك فلما انفتل من الصلاة اقبل علي وقال يا محمد لما احضرت ابا عبد الله جعفر بن محمد وقد هممت من السوء بما قد هممت به رايت تنينا قد جرى بذنبه جميع البلد وقد وضع شفته السفلى في اسفل قبتي هذه وشفته العليا في اعلى مقامي وهو ينادي بلسان طلق ذلق عربي مبين ويقول يا ابا عبد الله ان الله عز وجل بعثني