عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٥٧
عاشورا في وقت كذا لا معقب لحكم الله تعالى حدث جعفر بن محمد بن عمارة عن ابيه عن عطاء بن السائب عن اخيه قال شهدت يوم الحسين (ع) فاقبل رجل من تيم يقال له عبد الله ابن جويرة وقال يا حسين فقال (ع) ما تشاء فقال ابشر النار فقال (ع) كلا اني اقدم على رب غفور وشفيع مطاع وانا من خير والى خير من انت قال انا ابن جويرة فرفع يده الحسين (ع) حتى رأينا بياض ابطيه وقال اللهم جره الى النار فغضب ابن جويرة فحمل عليه فاضطرب به فرسه في جدول وتعلق رجله بالركاب ووقع راسه في الارض ونفر الفرس فاخذ يعدو به ويضرب راسه بكل حجر وشجر وانقطعت قدمه وساقه وفخذه وبقى جانبه الاخر متعلقا في الركاب فصار لعنه الله الى نار الجحيم وكان سبب مفارقة ابي محمد الحسن (ع) دار الدنيا وانتقاله الى دار الكرامة على ما وردت به الاخبار ان معاوية بذل لجعيدة بنت الاشعث زوجة ابي محمد (ع) عشرة الاف دينار وقطاعات كثيرة من شعب سور وسوار الكوفة وحمل إليها سما فجعلته في طعام فلما وضعته بين يديه قال انا لله وانا إليه راجعون والحمد لله على لقاء محمد سيد المرسلين وابي سيد الوصين وامي سيدة نساء العالمين وعمي جعفر الطيار في الجنة وحمزة سيد الشهداء (ع) ودخل عليه اخوه الحسين (ع) فقال كيف تجد نفسك قال انا في اخر يوم من الدنيا واول يوم من الاخرة على كره مني لفراقك وفراق اخوتي ثم قال استغفر الله على محبة مني للقاء رسول الله