عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١١٧

الشرق والغرب ولا غدون غدا وانفق فيه ما املك كفارة لما سلف ثم قال يا غلام الوضوء والغداء وادخل بني هاشم فدخلوا واكلوا معه وامر لهم بالخلع والجوائز على الاقدار ثم قال لابي جعفر (ع) انصرف في كلائة الله عز اسمه وحفظه فإذا كان في الغد فابعث الي بالحرز فقام (ع) وركب وامر القواد ان يركبوا معه حتى ياتي منزله قال ياسر الخادم فلما اصبح أبو جعفر (ع) بعث الي ودعاني ودعا بجلد ظبي من رق ثم كتب (ع) فيه بخطه الحرز وهو معروف ونسخته عند اكثر الشيعة وليس هذا موضعه وكنت اثبته ثم قال (ع) يا ياسر احمله الى امير المؤمنين وقل له يصنع له قصبة من فضة فإذا اراد شده في عضده الايمن فيتوضأ وضوء حسنا سابغا وليصل اربع ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وسبع مرات اية الكرسي وسبع مرات شهد الله وسبع مرات والشمس وسبع مرات والليل وسبع مرات قل هو الله ثم يشده على عضده عند النوائب يسلم بحول الله وقوته ومن كل شئ يخافه ويحذره ولما خرج أبو جعفر (ع) وزوجة ابنة المأمون حاجا وخرج أبو الحسن علي ابنه (ع) وهو صغير فخلفه في المدينة وسلم إليه المواريث والسلاح ونص عليه بمشهد ثقاته واصحابه وانصرف الى العراق ومعه زوجته ابنة المأمون وكان قد خرج المأمون الى بلاد الروم فمات بالندبرون في رجب سنة ثمان عشر ومأتين وذلك في سنة عشر من امامة ابي جعفر (ع) وبويع المعتصم أبو اسحاق محمد بن هارون في شعبان سنة ثمان عشر