عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١١
فنطقت الجمجمة بلسان فصيح فقالت اما انت فامير المؤمنين وسيد الوصيين وامام المتقين في الظاهر والباطن واعظم من ان توصف واما انا فعبد الله وابن امة الله كسرى انو شيروان فاصرف القوم الذين كانوا معه من اهل ساباط الى اهاليهم واخبروهم بما كان وبما سمعوه من الجمجمة فاضطربوا واختلفوا في معنى امير المؤمنين (ع) وحضروه وقال بعضهم قد افسد هؤلاء قلوبنا بما اخبروه عنك وقال بعضهم فيه عليه السلام مثل ما قال النصارى في المسيح ومثل ما قال عبد الله بن سبا واصحابه فاحضرهم قال ما حملكم على ما قلتم قالوا سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها اياك ولا يجوز ذلك الا لله تعالى فمن ذلك قلنا ما قلنا فقال (ع) ارجعوا عن كلامكم وتوبوا الى الله فقالوا ماكنا نرجع عن قولنا فاصنع ما انت صانع فامر (ع) ان تضرم لهم النار فحرقهم فلما احترقوا قال اسحقوهم وذروهم في الريح فسحقوهم وذروهم في الريح فلما كان اليوم الثالث من احراقهم دخل إليه اهل الساباط وقالوا الله الله في دين محمد ان الذين احرقتهم بالنار قد رجعوا الى منازلهم باحسن ما كانوا فقال (ع) اليس قد احرقتموهم بالنار وسحقتموهم وذريتموهم في الريح قالوا بلى قال (ع) احرقتهم والله واحييتهم [١] فانصرف اهل الساباط متحيرين ومثل ما قال عبد الله بن سبا واصحابه
[١] واحياهم