عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١٠٣

المعول فانها ستنبو عن الارض ولا يحفر لهم منها شئ ولا كقلامة ظفر فإذا اجتهدوا في ذلك فقل لهم عني امرني ان اضرب معولا واحدا في قبلة هارون فإذا ضربت رايت قبرا محفورا في وسطه ضريح فإذا انفرج ذلك القبر فلا تنزلني حتى يفور من ضريحه ماء ابيض يمتلي به ذلك القبر الى وجه الارض ثم يضطرب فيه حوت بطوله فإذا اضطرب فلا تنزلني حتى إذا غاب الحوت وغار الماء فانزلني في قبري ولا تدعهم يحثون علي ترابا فان القبر ينطبق من نفسه ويمتلئ قال قلت نعم يا سيدي قال ثم قال لي احفظ ما عهدت به اليك واعمل به ولا تخالفه فقلت اعوذ بالله من ان اخالف لسيدي امرا قال هرثمة ثم خرجت باكيا حزينا من عنده (ع) فلم ازل كالحبة على المقلى لا يعلم ما في نفسي الا الله تعالى ثم دعاني المأمون فدخلت عليه فلم ازل قائما الى ضحوة النهار ثم قال لي يا هرثمة امض الى ابي الحسن واقرئه مني السلام وقل له تصير الينا أو نصير اليك فان قال لك بل اصير إليه فتساله ان يقدم مصيره الي قال هرثمة فجئت فلما اطلعت على سيدي (ع) قال يا هرثمة اليس قد حفظت ما اوصيتك به قلت بلى قال قدموا الي نعلي فقد علمت ما ارسلت به فقدمت نعله ومشى إليه فلما دخل المجلس قام إليه المأمون قائما وعانقه وقبل بين عينيه واجلسه الى جانبه على سريره واقبل يحادثه ساعة طويلة ثم قال لبعض غلمانه ياتي بعنب ورمان قال هرثمة فلما سمعت ذلك لم استطع الصبر ورايت انتفاضا في جسدي وكرهت ان يتبين ذلك مني فرجعت القهقهري حتى خرجت فرميت بنفسي في موضع من الدار