عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١١١

للمسلمين على المسلمات من امساك بمعروف أو تسريح باحسان وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله (ص) وهي خمسمأة درهم ونحلتها من مالي مأة الف زوجتني يا امير المؤمنين فقال المأمون الحمد لله اقرارا بنعمته ولا اله الا الله اجلالا لعظمته وصلى الله على محمد عبده وخيرته وكان من فضل الله على الانام ان اغناهم بالحلال عن الحرام فقال تعالى (وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) ثم ان محمد بن علي خطب ام الفضل بنت عبد الله وبذل لها من الصداق خمسمأة درهم وقد زوجتكها فهل قبلتها يا ابا جعفر فقال (ع) قد قبلتها بهذا الصداق ثم اولم عليه المأمون فجاء الناس على مراتبهم فبينما نحن كذلك إذ سمعنا كلاما كانه كلام الملاحين فإذا بالخدم يجرون سفينة من فضة مملوءة غالية فخضبوا بها لحى الخاصة ثم مدوها الى دار العامة وخضبوا بها لحاهم ثم امر المأمون فنشر على ابي جعفر (ع) رقاعا كثيرة فيها ذكر القرى والضياع والولايات فمن اصاب منها شيئا فهو له فلما تفرق الناس قال له المأمون يا ابا جعفر ان رايت ان تبين لنا ما الذي يجب في كل صنف من هذه الاصناف الذى ذكرت في جزاء الصيد فقل فقال ان المحرم إذا قتل صيدا في الحل والصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة وإذا اصاب في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا وإذا قتل فرخا في الحل فعليه جمل وقد فطم وليس عليه قيمة لانه ليس في الحرم فإذا قتله في الحرم فعليه الجمل وقيمته فإذا كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدله وكذلك