عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٨٧
ثم قال (ع) للصخرة انطبقي عليهم الى الوقت المعلوم وكان المنصور أبو جعفر الدوانيقي لم يتعرض لابي ابراهيم موسى (ع) الى ان مات في سنة ثمان وخمسين ومأة وبويع لابنه المهدي محمد بن عبد الله فلما ملك وجه بجماعة من اصحابه الى المدينة فاشخصوا ابا ابراهيم موسى (ع) وقد حمله المهدي فخرجت فلقيته وشيعته فلما ودعته بكيت فقال (ع) ما يبكيك يا ابا خالد فقلت يا مولاي قد خرجت وما ادري ما يكون من امرك فقال (ع) اما في هذه الكرة فلا خوف علي منهم وانا اعود اليك في يوم كذا من شهر كذا في ساعة كذا فترقب موافاتي وانتظرني عند اول ميل فمضى (ع) ولقى المهدي وصرف الله عنه كيده ولم يتعرض له وسأله عرض حوائجه فعرض ما راى عرضها فقضاها ثم ساله الاذن فاذن له فخرج (ع) متوجها الى المدينة قال أبو خالد فلما كان في ذلك اليوم خرجت نحو الطريق انتظره فقعدت حتى انصرفت الشمس فخفت ان يكون قد تأخر واردت الانصراف فرايت سواد قد اقبل وإذا ابتدأ من وراء الستار وقتنا لك هذا الوقت فالفت فإذا مولاى موسى (ع) على بغلة له يقول يا ابا خالد فقلت لبيك يا مولاي فقلت يابن رسول الله الحمد لله الذي ردك وخلصك فقال (ع) يا ابا خالد ان لي إليهم عودة ولا اتخلص منهم ورجع الى المدينة روي عن علي بن ابي حمزة الثمالي [١] قال كنت عند موسى بن
[١] اظنه ابي حمزة البطائني وان كان العلامة رحمه الله نقل عن =