عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٢٣
والمرأة تقول الجمل لي والرجل يقول الجمل لي فقلت ان امير المؤمنين ينهاك عن ظلم هذه المرأة فقال يشتغل علي بشغله ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة يريد ان ياخذ جملي ويدفعه الى هذه المرأة الكاذبة فقال عمار فرجعت لأخبر مولاي وإذا به قد خرج ولاح الغضب في وجهه وقال ويلك خل جمل المرأة فقال هو لي فقال له امير المؤمنين (ع) كذبت بالعين قال فمن يشهد انه للمرأة يا علي فقال (ع) الشاهد الذي لا يكذبه احد من اهل الكوفة فقال الرجل إذا شهد شاهد وكان صادقا سلمته للمرأة فقال (ع) ايها الجمل لمن انت فقال بلسان فصيح يا امير المؤمنين وياسيد الوصيين انا لهذه المرأة منذ بضع عشر سنة فقال (ع) خذي جملك وعارض الرجل بضربة فقسمه نصفين حدثني أبو التحف قال حدثنى سعيد بن مرة يرفعه برجاله الى عمار ابن ياسر انه قال كان امير المؤمنين (ع) جالسا في دار القضاء فنهض إليه رجل فقال له صفوان بن الاكحل وقال انا رجل من شيعتك وعلي ذنوب واريد ان تطهرني منها في الدنيا لارتحل الى الاخرة وما علي ذنب فقال (ع) قل لي باعظم ذنوبك ما هي فقال انا الوط بالصبيان فقال ايما احبب اليك ضربة بذي الفقار أو اقلب عليك جدارا أو اضرم لك نارا فان ذلك جزاء من ارتكب ما ارتكبته فقال يا مولاي احرقني بالنار فقال (ع) يا عمار اجمع له الف جزمة من قصب فانا اضرمه غدا بالنار وقال للرجل امض واوص قال فمضى الرجل واوصى بماله وعليه وقسم امواله بين