عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١٢٦

مقالا (حفانه) عنك فمضى وعاد وقال له لك قد اطلقت جعفرا لك فخلا سبيله ومضى معه الى داره وحدثني أبو التحف المصري يرفع الحديث برجاله الى ابي يعقوب اسحاق بن ابان قال كان أبو محمد (ع) يبعث الى اصحابه وشيعته صيروا الى موضع كذا وكذا والى دار فلان بن فلان العشاء والعتمة في كيلة كذا فانكم تجدوني هناك وكان المتوكلون به لا يفارقون باب الموضع الذي حبس فيه (ع) بالليل والنهار وكان يعزل في كل خمسة ايام الموكلين ويولى اخرين بعد ان يجدد عليهم الوصية بحفظه والتوفر على ملازمة بابه فكان اصحابه وشيعته يصيرون الى الموضع وكان عليه السلام قد سبقهم إليه فيرفعون حوائجهم إليه فيقضيها لهم على منازلهم وطبقاتهم وينصرفون الى اماكنهم بالايات والمعجزات وهو (ع) في حبس الاضداد وروي ان احدا اصحابه صار إليه وهو في الحبس وخلا به فقال له انت حجة الله في ارضه وقد حبست في خان الصعاليك فاشار بيده وقال (ع) انظر فإذا حوليه روضات وبساتين وانهار جارية فتعجب الرجل فقال (ع) حيث ما كنا هكذا لسنا في خان الصعاليك عن احمد بن مصقلة قال دخلت على ابي محمد (ع) فقال لي يا احمد ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك والارتياب فقلت لما ورد الكتاب بخبر مولد سيدنا (ع) لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم الا قال بالحق قال (ع) اما علمتم ان الارض لا تخلوا من حجة الله