عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٢٩

الاباطيل والاضاليل فلاح الغضب في وجه امير المؤمنين (ع) والتفت الى عمار قال اركب جملك وطف في قبائل الكوفة وقل لهم اجيبوا عليا (ع) لتعرفوا الحق من الباطل والحلال من الحرام قال ميثم فركب عمار وخرج فما كان الا هنيئة حتى رايت العرب كما قال الله تعالى (ان كانت الا صيحة واحدة فإذا هم جميعا لدينا محضرون) فضاق جامع الكوفة بهم وتكاثف الناس كتكاثف الجراد على الزرع الغض في اوانه فنهض العالم الاورع والبطين الانزع (ع) ورقا من المنبر مراق ثم تنحنح فسكت الناس فقال رحم الله من سمع فوعى ونظر فاستحى ايها الناس ان معاوية يزعم انه امير المؤمنين وان لا يكون الامام اماما حتى يحي الموتى أو ينزل من السماء مطرا أو ياتي بما يشاكل ذلك مما يعجز عنه غيره وفيكم من يعلم اني الكلمة التامة والاية الباقية والحجة البالغة ولقد ارسل الي معاوية جاهليا من جاهلية العرب ففسح في كلامه وعجرف في مقاله وانتم تعلمون اني لو شئت لطحنت عظامه طحنا ونسفت الارض نسفا وخسفتها عليه خسفا الا ان احتمال الجاهل صدقة عليه ثم حمد الله واثنى عليه وصلى على النبي (ص) واشار بيده اليمنى الى الجو فدمدم واقبلت غمامة وعلت سحابة سقت بهيديها وسمعنا منها قائلا يقول السلام عليك يا امير المؤمنين يا سيد الوصيين ويا امام المتقين ويا غياث المستغيثين وياكنز الطالبين ومعدن الراغبين واشار (ع) الى السحابة فدنت قال ميثم فرايت الناس كلهم قد اخذتهم السكرة فرفع (ع) رجله وركب السحابة وقال لعمار اركب معي وقال الحمد لله