عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١١٣
عن عمران بن محمد الاشعري قال دخلت على ابي جعفر (ع) لما قضيت حوائجي فقلت ان ام الحسن تقرءك السلام وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها فقال قد استغنت عن ذلك فخرجت ولا ادري ما معنى قوله حتى ورد علي الخبر بوفاتها عن عمر بن الفرج الرجحي قال قلت لابي جعفر (ع) ان شيعتك تدعي انك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه وكنا على شاطئ دجلة فقال (ع) يقدر الله تعالى على ان يفوض علم ذلك الى بعوضته من خلقه ام لا قلت نعم يقدر فقال انا اكرم على الله تعالى من بعوضته ومن اكثر خلقه حدث صفوان بن يحيي قال حدثنى أبو نصر الهمداني قال حدثتني حكيمة بنت ابي الحسن القرشي وكانت من الصالحات قالت لما قبض أبو جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) اتيت ام الفضل بنت المأمون أو قالت ام عيسى بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديدة الحزن والجزع تقتل بنفسها بالبكاء والعويل فخفت عليها تتصدع مرارتها فبينما نحن في حديث كرمه ووصف خلقه وما اعطاه الله من العز والاخلاص ومنحه من الشرف والكرامة إذ قالت زوجته ابنة المأمون الا اخبرك عنه (ع) بشيئ عجيب وامر جليل فوق الوصف والمقدار قلت وما ذاك قالت كنت اغار عليه كثيرا وارقبه ابدا وربما كان يسمعني الكلام فاشكو ذلك الى ابي فيقول يا بنته احتمليه فانه بضعة من رسول الله فبينما انا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية