عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٩٢

السم فيها واستكثر من ذلك ثم اخرج السلك منها وقد قال لخادم له احمل هذه الصينية الى موسى بن جعفر وقل له ان امير المؤمنين اكل من هذا الرطب وتنغص لك وهو يقسم عليك لما اكلته عن اخر رطبة لاني اخترته لك بيدي ولا تتركه يبقي منه شيئا ولا يطعم منه احدا فاتاه الخادم وابلغه الرسالة فقال له موسى أئتني بخلالة فاتاه بها وناوله اياها وقام بازائه وهو ياكل الرطب وكان للرشيد كلبة اعز عليه من كل ما في مملكته فجذبت نفسها وخرجت تجر السلاسل من ذهب وفضة وجواهر منظومة حتى عادت الى موسى بن جعفر (ع) فبادر بالخلالة الى الرطبة المسمومة فغرزها ورمى بها الى الكلبة فاكلتها الكلبة فلم تلبث ان ضربت بنفسها الارض وعوت وتقطعت قطعا واستوفى موسى (ع) باقي الرطب وحمل الخادم الصينية وصار بها الى الرشيد فقال له اكل الرطب عن اخره قال قال فكيف رايته قال ما انكرت منه شيئا ثم ورد عليه خبر الكلبة وانها تهرأت وماتت فقلق هارون الرشيد لذلك قلقا شديدا واستعظمه فوقف على الكلبة فوجدها متهرئة بالسم فاحضر الخادم ودعا بالسيف وقال اصدقني عن خبر الرطب والا قتلتك فقال يا امير المؤمنين اني حملت الرطب الى موسى بن جعفر فابلغته كلامك وقمت بازائه فطلب خلالة فاعطيته فاقبل يغرز رطبة وياكلها حتى مرت به الكلبة فغرز رطبة ورمى بها إليها فاكلتها واكل هو باقي الرطب وضيعنا سمنا وقتلنا كلبنا ما في موسى