عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٩١

فقال إذا كان الليل فامض الى البقيع وحدك من غير ان يعلم بك احد من اصحابك وغلمانك واركب نجيبا هناك مسرجا قال فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث ان اناخه على بباب ابراهيم الجمال بالكوفة فقرع الباب وقال انا علي بن يقطين فقال ابراهيم الجمال من داخل الدار ما يعمل علي ابن يقطين الوزير ببابي فقال علي بن يقطين يا هذا ان امري عظيم وآلى عليه الاذن له فقال له فلما دخل قال يا ابراهيم ان المولى (ع) ابى ان يقبلني أو تغفر لي فقال يغفر الله لك فآلى علي بن يقطين علي ابراهيم الجمال ان يطأ خده فامتنع ابراهيم من ذلك فآلى عليه ثانيا ففعل فلم يزل ابراهيم يطأ خده وعلي بن يقطين يقول اللهم اشهد ثم انصرف وركب النجيب واناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر (ع) بالمدينة فاذن له ودخل عليه فقبله وروي عن محمد بن الحسن المعروف بالقاضي الوراق عن احمد بن محمد بن السمط قال سمعت من اصحاب الحديث والرواة المذكورين ان موسى بن جعفر (ع) كان في حبس هارون الرشيد وهو في المسجد المعروف بمسجد المسيب من جانب الغربي بباب الكوفة لانه قد نقل الموضع إليه من دار السندي بن شاهك وهي الدار المعروفة بدار ابي عمرويه وكان موسى (ع) هناك وقد فكر هارون الرشيد في قتله بالسم فدعا بالرطب فاكل منه ثم اخذ صينية فوضع فيها عشرين رطبة واخذ سلكا فغرقه بالسم في سم الخياط واخذ رطبة من تلك العشرين رطبة وجعل يردد ذلك السلك المسموم في اول رطبة الى اخرها حتى علم انه قد مكن