عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٨٩

عن علي بن حمزة الثمالي قال دخلت على ابي الحسن موسى بن جعفر (ع) وكان يكنى ابا الحسن وابا ابرهيم فقلت جعلت فداك بم يعرف الامام فقال بخصال اولها النص من ابيه عليه ونصبه للناس علما حتى يكون عليهم حجة كما نصب رسول الله (ص) امير المؤمنين (ع) اماما وعلما وكذلك الائمة نص الاول على الثاني ونصبه حجة وعلما ان تسأله فيجيب فتسكت عنه فيبتدء ويخبر الناس بما يكون في غد ويكلم الناس بكل لسان ويعرف منطق الطير والساعة اعطيك العلامة قبل ان تقوم من مقامك فما برحت حتى دخل علينا رجل من اهل خراسان فتكلم بالعربية فاجابه (ع) بالفارسية فقال الخراساني ما معنى ان اكلمك بكلامي الاظنى بانك لا تحسنه فقال (ع) سبحان الله ان كنت لا احسن اجيبك فما فضلي عليك ثم قال لي يا ابا محمد ان الامام لا يخفى عليه كلام احد من الناس ولا منطق الطير والبهائم فمن لم يكن فيه هذه الخصال فليس بامام وفي كتاب بصائر الدرجات روي محمد بن عبد الله العطار مرفوعا الى علي بن يقطين الوزير قال كنت واقفا بين يدي الرشيد إذ جائت هدايا من ملك الروم وكانت فيه دراعة ديباج سوداء منسوجة بالذهب لم ار احسن منها فنظر الي وانا انظر إليها فقال يا علي اعجبتك الدراعة فقلت اي والله يا امير المؤمنين فقال خذها فاخذتها وانصرفت بها الى منزلي وشددتها في منديل ووجهتها الى المدينة الى مولاى موسى بن جعفر (ع) فلما كان بعد سبعة اشهر انصرفت يوما من عند هارون الرشيد وكنت