عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٨٣
ووضعه على الارض وتكلم بشئ فانصدعت الارض وانفرجت بقدرة الله عز وجل فإذا نحن ببحر عجاج في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبة من درة بيضاء حولها دار خضراء مكتوب عليها لا اله الا الله محمد رسول الله علي امير المؤمنين بشر القائم فانه يقاتل الاعداء ويغيث المؤمنين وينصره عز وجل بالملائكة في عدد نجوم السماء ثم تكلم (ع) بكلام فثار ماء البحر وارتفع من السفينة فقال ادخلوها فدخلنا القبة التي في السفينة فإذا فيها اربعة كراسي من الوان الجواهر فجلس هو على احدها واجلسني على واحد واجلس موسى واسماعيل (ع) كل واحد منهما على الكرسي ثم قال (ع) للسفينة سيري بقدرة الله تعالى فسارت في بحر عجاج بين جبال الدر واليواقيت ثم ادخل يده في البحر واخرج دررا وياقوتا فقال يا داود ان كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك فقلت يا مولاى لا حاجة لي في الدنيا فرمى به في البحر وغمس يده في البحر واخرج مسكا وعنبرا فشمه وشممني وشمم موسى واسماعيل (ع) ثم رمى به في البحر وسارت السفينة حتى انتهينا الى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر وإذا فيها قباب من الدر الابيض مفروشة بالسندس والاستبرق عليها ستور الارجوان محفوفة بالملائكة فلما نظروا الينا اقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرين له بالولاية فقلت مولاي لمن هذه القباب فقال للائمة من ذرية محمد (ص) كلما قبض امام صار الى هذا الموضع الى الوقت المعلوم الذي ذكره الله تعالى ثم قال (ع) قوموا بنا حتى نسلم على امير المؤمنين (ع)