عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٨٠
روي مرفوعا الى محمد بن الاسقنطرى قال كنت من خواص المنصور ابي جعفر الدوانقي وكنت اقول بامامة ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) فدخلت يوما على ابي جعفر الدوانيقي وإذا هو يفرك يديه ويتنفس تنفسا باردا فقلت يا امير المؤمنين ما هذه الفكرة فقال يا محمد اني قتلت من ذرية فاطمة بنت رسول الله (ص) الفا أو يزيدون وقد تركت سيدهم المشار إليه فقلت له ومن ذلك يا امير المؤمنين فقال ذلك جعفر بن محمد فقلت له ان جعفر بن محمد رجل قد انحلته العبادة واشتغل بالله عما سواه وعما في ايدي الملوك فقال يا محمد قد علمت بانك تقول بامامته والله انه لأمام هذا الخلق كلهم ولكن الملك عقيم واليت على نفسي ان لا امسي أو افرغ منه قال محمد فوالله لقد اظلم علي البيت من شدة الغم ثم دعا المنصور بالموائد فأكل وشرب ثلاثة ارطال ثم امر الحاجب ان يخرج كل من في المجلس ولم يبق الا انا وهو ثم دعا بسياف له وقال له ويحك يا سياف فقال له لبيك يا امير المؤمنين قال إذا انا احضرت جعفر بن محمد وجاريته الحديث وقلعت القلنسوة عن راسي فاضرب عنقه فقال نعم يا امير المؤمنين قال محمد فضاقت علي الارض برحبها فلحقت السياف فقلت له سرا ويلك تقتل جعفر بن محمد ويكون خصمك رسول الله (ص) فقال السياف والله لافعلن ذلك فقلت وما الذي تفعل قال إذا حضر أبو عبد الله وشغله أبو جعفر الدوانيقي بالكلام واخذ قلنسوته عن راسه ضربت عنق ابي جعفر الدوانيقي فقلت قد اصبت الراي ولم ابل بما قد صرت إليه ولا ما يكون من امري فاحضر