عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٦٥

الوصية الظاهرة ونص عليه بالامامة وسلم إليه بعد ذلك الاسم الاعظم ومواريث الانبياء وكان فيما قاله في امر ناقته ان يحسن إليها ولا يحمل عليها وان تكون في الحظيرة وكان (ع) حج عليها عشرين حجة ما قرعها بخشبة وروي انه (ع) كان قائما في صلاته إذ وقع ابنه (ع) وهو صغير في بئر كانت في داره بعيدة القعر فصرخت امه واقبلت تضرب بنفسها الارض حوالي البئر وتقول يابن رسول الله غرق ابنك محمد وكل من في الدار يسمع كلامها وزين العابدين (ع) لا ينثني عن الصلاة وهو يسمع اضطراب ابنه محمد في قعر البئر فلما لم ينفتل عن الصلاة قالت جزعا ما اقسى قلبك فاقبل (ع) على صلاته ولم ينثن عنها الا بعد اتمامه ثم اقبل الى البئر ومد يده (ع) الى قعرها وكان لا يصل إليه الا حبل طويل فاخرج محمدا على يده يناغي ويضحك لم يبتل ثوبه بالماء فضحكت ام محمد لسلامة ابنها وبكت لما قالته لزين العابدين (ع) فقال لا تثريب عليك لو علمت اني بين يدى جبار لوملت بوجهي لمال بوجهه عني لما بدرت منك تلك الكلمة وقبض عليه السلام في سنة خمس وتسعين من الهجرة وسنه تسع وخمسون سنة وروي سبع وخمسون سنة ودفن في البقيع في قبر ابي محمد الحسن بن علي (ع) روري ان ناقته خرجت الى البقيع فضربت بجرانها الارض ولم تزل دموعها تجري من عينيها فبعث أبو جعفر الباقر (ع) بمن ردها الى موضعها