عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٣٩

الايمان بالله تعالى والاقرار بنبوتك ورسالتك فابوا فدعوتهم الى اداء الجزية فابوا فسألتهم ان يصالحوا غطرفة وقومه فيكون بعض المراعي لغطرفة وقومه وكذلك الماء فابوا ذلك كله فوضعت سيفى فيهم وقتلت منهم زها ثمانين الفا فلما نظروا الى ما حل بهم طلبوا الامان والصلح ثم امنوا وصاروا اخوانا وزال الخلاف وما زالت معهم الى الساعة فقال غطرفة يارسول الله جزاك الله وامير المؤمنين عنا خيرا حدث محمد بن همام القطان قال حدثني الحسن بن الحليم قال حدثنا عباد بن صهيب قال حدثنا الاعمش قال نظرت ذات يوم وانا في المسجد الحرام الى رجل كان يصلي فاطال وجلس يدعو بدعاء حسن الى ان قال يا رب ان ذنبي عظيم وانت اعظم منه ولا يغفر الذنب العظيم الا انت يا عظيم ثم انكب على الارض يستغفر ويبكي ويشهق في بكائه وانا اسمع واريد ان يتم سجوده ويرفع راسه واقائله واسأله عن ذنبه العظيم فما رفع راسه ادرت إليه وجهي ونظرت في وجهه فإذا وجهه وجه كلب ووبر كلب وبدنه بدن انسان فقلت له يا عبد لله ما ذنبك الذي استوجب به ان يشوه الله خلقك فقال يا هذا ان ذنبي عظيم وما احب ان يسمع به احد فمازلت به الى ان قال كنت رجلا ناصبيا ابغض علي بن ابي طالب (ع) واظهر ذلك ولا اكتمنه فاجتاز بي ذات يوم رجل وانا اذكر امير المؤمنين (ع) بغير الواجب فقال مالك ان كنت كاذبا فلا اخرجك الله من الدنيا حتى يشوه بخلقك لتكون شهرة في الدنيا قبل الاخرة فبت معافي وقد حول