عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٣٨
وقال يا علي صر مع اخينا غطرفة وتشرف على قومه وتنظر الى ما هم عليه وتحكم بينهم بالحق فقام امير المؤمنين (ع) مع غطرفة وقد تقلد سيفه قال سلمان فتبعهما الى ان صار الى الوادي فلما توسطاه نظر الى امير المؤمنين (ع) وقال قد شكر الله تعالى سعيك يا ابا عبد الله فارجع فوقفت انظر اليهما فانشقت الارض ودخلا فيها وعادت الى ما كانت ورجعت وتداخلني من الحسرة ما الله اعلم به كل ذلك اشفاقا على امير المؤمنى (ع) واصبح النبي (ص) وصلى بالناس الغداة وجاء وجلس على الصفا وحف به اصحابه وتاخر امير المؤمنين (ع) وارتفع النهار واكثر الكلام الى ان زالت الشمس وقالوا ان الجني احتال على النبي وقد اراحنا الله من ابي تراب وذهب عنا افتخاره بابن عمه علينا واكثروا الكلام الى ان صلى النبي الصلاة الاولى وعاد الى مكانه وجلس على الصفا وما زال اصحابه بالحديث الى ان وجبت صلاة العصر واكثروا القوم الكلام واظهروا اليأس من امير المؤمنين (ع) فصلى النبي صلاة العصر وجاء وجلس على الصفا واظهر الفكر في امير المؤمنين وظهرت شماتة المنافقين بامير المؤمنين وكادت الشمس تغرب فتيقن القوم انه قد هلك إذا وقد انشق الصفا وطلع امير المؤمنين (ع) منه وسيفه يقطر دما ومعه غطرفة فقام إليه النبي (ص) وقبل بين عينيه وجبينه وقال ما الذي حبسك عني الى هذا الوقت فقال (ع) صرت الى جن كثير قد بغوا على غطرفة وقومه من المنافقين فدعوتهم الى ثلاث خصال فابوا علي وذلك اني دعوتهم الى