عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٣٥
وكنا نتحدث في الطريق وكان بيده قوس فلما خلصنا في الجبان رمى بقوسه من يده فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان موسى ففغر فاه وأقبل نحوي ليبلعني فلما رايت ذلك طارت روحي وتنحيت وضحكت في وجه علي وقلت الأمان اذكر ما كان بيني وبينك من الجميل فلما سمع كلامي استفرغ ضاحكا وقال لطفت في الكلام وانا اهل بيت نشكر القليل فضرب بيده الى الثعبان وإذا هو قوسه التي كانت بيده ثم قال عمر يا ابا عبد الله لكتمت ذلك عن كل واحد واخبرتك به يا ابا عبد الله انهم اهل بيت يتوارثون هذه الاعجوبة كابرا عن كابر ولقد كان عبد الله وابو طالب ياتون بامثال ذلك في الجاهلية هذا وانا لا انكر فضل علي وسابقته ونجدته وكثرة علمه فارجع إليه واعتذر عني إليه وانشر عليه بالجميل وروت الشيعة باسرهم ان امير المؤمنين (ع) لما قعد أبو بكر مقعده ودعا الى نفسه بالامامة احتج عليه بما قاله رسول الله (ص) فيه في مواطن كثيرة من ان عليا (ع) خليفته ووصيه ووزيره وقاضي دينه ومنجز وعده وانه (ص) امرهم باتباعه في حياته وبعد وفاته وكان من جواب ايي بكر انه قال وليتكم ولست بخيركم اقيلوني فقيل له يا امير المؤمنين من يقيلك الزم بيتك وسلم الامر الى الذي جعله الله تعالى ورسوله (ص) له ولا يغرنك من قريش اوغادها فانهم عبيد الدنيا يزيلون الحق عن مقره طمعا منهم في الولاية بعدك ولينالوا في حياتك من دنياك فتلجلج في الجواب وجعل يعده بتسليم الامر إليه فقال له امير المؤمنين (ع) يوما ان اريتك