عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٣٤

يا سلمان اكثرت من عجائب امير المؤمنين علي (ع) ولست بمنكر فضله الا انه يتنفس الصعداء ويطرد الغضاء فقال له سلمان حدثني بشئ مما رايت منه فقال عمر يا ابا عبد الله نعم خلوت ذات يوم بابن ابي طالب في شئ من امر الخمس فقطع حديثي وقام من عندي وقال مكانك حتى اعود اليك فقد عرضت لي حاجة فخرج فما كان باسرع من ان رجع وعلى ثيابه وعمامته غبار كثير فقلت ما شأنك فقال نفر من الملائكة وفيهم رسول الله (ص) يريدون مدينة بالمشرق يقال لها (صيحون) فخرجت لاسلم عليه فهذه الغبرة ركبتني من سرعة المشي فضحكت تعجبا حتى استلقيت على قفاي فقلت رجل مات وبلى وانت تزعم انك لقيته الساعة وسلنت عليه هذا من العجائب ومما لا يكون فغضب ونظر الي وقال اتكذبني يابن الخطاب فقلت لا تغضب وعد الى ما كنا فيه فان هذا الأمر مما لا يكون قال فان اريتكه حتى لا تنكر منه شيئا استغفرت الله مما قلت واضمرت واحدثت توبة مما انت عليه قلت نعم فقال قم معي فخرجت معه الى طرف المدينة فقال غمض عينيك فغمضتهما فمسحهما بيده ثلاث مرات ثم قال افتحهما فإذا انا والله يا ابا عبد الله برسول الله في نفر من الملائكة لم انكر منه شيئا فبقيت والله متعجبا انظر إليه فلما اطلت قال لي نظرته قلت نعم قال غمض عينيك فغمضتهما ثم قال افتحهما ففتحتهما فإذا لا عين ولا أثر قال سلمان فقلت له هل رايت من علي (ع) غير ذلك قال نعم لا اكتمه عنك خصوصا استقبلني يوما واخذ بيدي ومضى بي الى الجبانة