عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٣١
وقالوا قد اعطاك الله هذه القدرة الباهرة وانت تستنهض الناس الى قتال معاوية فقال ان الله تبارك وتعالى تعبدهم بمجاهدة الكفار والمنافقين والقاسطين والمارقين فوالله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في ارضكم هذه الطويلة وضربت بها صدر معاوية بالشام واخذت بها من شاربه أو قال من لحيته فمد يده (ع) وردها فإذا فيها شعرات كثيرة فقاموا وتعجبوا من ذلك ثم اتصل الخبر بعد مدة طويلة بان معاوية سقط عن سريره في اليوم الذي كان مد يده امير المؤمنين (ع) وغشى عليه ثم افاق وافتقد من شاربه ولحيته شعرات وروي انه (ع) لما تعجب الناس قال لا تعجبوا من امر الله سبحانه فان آصف بن برخيا كان وصيا وكان عنده علم من الكتاب على ما قصه الله تعالى في كتابه فاتى بعرش بلقيس من سبأ الى بيت المقدس قبل ان يرتد الى سليمان طرفه وانا اكبر قدرة منه فان عندي علم الكتاب كله قال الله تعالى ومن عنده علم الكتاب ماعنى به الا عليا وصي رسول الله (ص) والله لو طرحت لي الوسادة لقضيت لاهل التوراة بتوراتهم ولاهل الانجيل بانجيلهم ولاهل القرآن بقرآنهم بقضاء يصعد الى الله تعالى (وهذا فصل من كلامه (ص) فقد ذكره في مواطن كثيرة) (وهو معروف مشهور في الموافق والمخالف) وحدثني أبو التحف قال حدثني عبد المنعم بن سلمة يرفعه الى جابر ابن عبد الله الانصاري قال كان لي ولد وقد حصل له علة صعبة فسألت