عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٣٠

مجريها ومرساها ان ربي على صراط مستقيم فركب عمار وغابا عن اعيننا فلما كان بعد ساعة اقبلت السحابة حتى اظلت جامع الكوفة فالتفت وإذا مولاي (ع) جالس في دكة القضاء وعمار بين يديه والناس حافون به ثم قام وصعد المنبر وحمد الله واثنى عليه واخذ في الخطبة المعروفة بالشقشقية فلما فرغ منها اضطرب الناس وقالوا فيه اقاويل مختلفة فمنهم من زاده الله بصيرة وايمانا بما شاهدوه منه ومنهم من زاده كفرا وطغيانا ثم قال عمار قد طارت بنا السحابة في الجو فما كان هنيئة حتى اشرفنا على بلد كبير حواليها اشجار كثيرة ومياه متدفقة فقال (ع) انهمي وصوبي فنزلت بنا السحابة وإذا نحن في مدينة كبيرة كثيرة الناس يتكلمون بكلام غير العربية فاجتمعوا عليه ولاذوا به فقام فوعظهم وانذرهم بمثل كلامهم ثم قال يا عمار اركب واتبعني ففعلت ما امرني به فادركنا جامع الكوفة في الوقت الذي رايته ثم قال عمار قال لي امير المؤمنين (ع) اتعرف البلدة التي كنت فيها قلت الله اعلم بذلك وانت يا امير المؤمنين فقال كنا في الجزيرة السابعة من الصين اخطب كما رأيتني ان الله تعالى ارسل رسوله (ص) الى كافة الناس وعليه ان يدعوهم ويهدي المؤمنين منهم الى صراط مستقيم اشكر ما اوليتك من نعمة واوزعتك من منة واكتم من غير اهله تسد فان لله سبحانه الطاف خفية في خلقه لا يعلمها الا هو أو من ارتضى من رسول روت الشيعة من طرق شتى ان قوما اجتمعوا على امير المؤمنين (ع)