عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٢٧

الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون والصراط المستقيم الذي من حاد عنه ضل وغوى فقال الغلام ان معي اخا وهو مولع بالصيد والقنص فخرج في بعض الايام يتصيد فعارضته بقرات وحش عشر فرمى احديها فقتلها فانفلج نصفه في الوقت وكل كلامه حتى لا يكلمنا الا ايماء وقد بلغنا ان صاحبكم يرفع عنه ما نزل به يا اهل المدينة وانا القحقاح بن الحلاحل ابن ابي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذاهل بن صعب ونحن من بقايا قوم عاد نسجد للاصنام ونقتسم بالازلام فان شفى صاحبكم اخي امنا على يده ونحن تسعون الفا فينا البأس والنجدة والقوة والشدة ولنا الكنوز من العندح والعسجد والبندح والديباج والذهب والفضة والخيل والابل ولنا المضارب العالية والمطانب نحن سباق جلاد سواعدنا شداد واسيافنا حداد قد اخبرتكم بما عندي فقال امير المؤمنين (ع) واين اخوك يا غلام فقال سيأتي في هودج له فقال (ع) إذا جاء اخوك شفيت علته فالناس على مثل ذلك إذا قبلت امرأة عجوز تحت محمل على جمل فانزلته بباب المسجد فقال الغلام يا علي جاء اخي فنهض (ع) ودنا من المحمل وإذا فيه غلام له وجه صبيح فلما نظر إليه امير المؤمنين (ع) بكى الغلام وقال بلسان ضعيف اليكم الملجأ والمشتكى يا اهل المدينة فقال امير المؤمنين (ع) اخرجوا الليلة الى البقيع فستجدون من على عجبا قال حذيفة فاجتمعوا الناس من العصر في البقيع الى ان هد الليل ثم خرج إليهم امير المؤمنين (ع) وقال لهم اتبعوني فاتبعوه وإذا بنارين متفرقة قليلة