عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١٧
لا تخمد لي نار ولا يضام لي جار عزيز عند العرب بأسي ونجدتي وحملاتي وسطواتى انا من اقوام بيت ابائهم بيت مجد في السماء السابعة فينا كل عبوس لا يرعوى وكل جحجاح عن الحرب لا ينتهى وقد بقيت يا علي حائرا في امرى فاكشف هذه الغمة فهذه عظيمة لا أجد اعظم منها فقال امير المؤمنين عليه السلام ما تقولين يا جارية فيما قال ابوك قالت اما قوله اني عاتق فقد صدق فيما يقول واما قوله اني حامل فوالله ما اعلم من نفسي خيانة قط يا امير المؤمنين وانت اعلم بي مني وتعلم اني ما كذبت فيما قلت ففرج غمي عني يا عالم السر واخفى فصعد امير المؤمنين (ع) المنبر وقال الله اكبر جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فقال (ع) علي بداية الكوفة فجائة امرأة يقال لها لبنا وكانت قابلة نساء اهل الكوفة فقال اضربي بينك وبين الناس حجابا وانظري هذه الجارية اعاتق حامل ففعلت ما امرها امير المؤمنين (ع) وقالت نعم يا امير المؤمنين عاتق حامل فقال يا اهل الكوفة اين الائمة الذين ادعوا منزلتي اين من يدعي في نفسه ان له مقام الحق فيكشف هذه الغمة فقال عمر بن حريث كالمستهزء مالها غيرك يابن ابي طالب واليوم تثبت لنا امامتك فقال امير المؤمنين (ع) لابي الجارية يا ابا الغضب الستم من اعمال دمشق قال بلى يا امير المؤمنين قال من قرية يقال لها اسعاد طريق بانياس الجولة فقال بلى يا امير المؤمنين فقال هل فيكم من يقدر على قطعة من ثلج فقال أبو الغضب الثلج في بلادنا كثير قال امير المؤمنين (ع) بيننا وبين بلادكم مأتا فرسخ وخمسون