عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١٢٨
هذه الليلة وكانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين المولود الذي كنا نتوقعه فاجعلي افطارك عندنا وكانت ليلة الجمعة قالت حكيمة ممن يكون هذا المولود يا سيدي فقال (ع) من نرجس قالت ولم يكن في الجواري احب الي منها ولا اخف على قلبي وكنت إذا دخلت الدار تتلقاني وتقبل يدي وتنزع خفي بيدها فلما دخلت عليها فعلت بي ما كانت تفعل فانكببت على يدها فقبلتها ومنعتها مما كانت تفعله فخاطبتني بالسيادة فخاطبتها بمثلها فانكرت ذلك فقلت لا تنكري ما فعلت فان الله تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاما سيدا في الدنيا الاخرة فاستحيت قالت حكيمة فتعجبت وقلت لابي محمد (ع) لست ارى بها اثر الحمل فتبسم (ع) وقال لي انا معاشر الاوصياء لا نحمل في البطون ولكنا نحمل الجنوب وفي هذه اللية مع الفجر يولد المولود الكريم على الله انشاء الله تعالى قالت حكيمة ونمت بالقرب من الجارية وبات أبو محمد (ع) في صف فلما كان وقت الليل قمت الى الصلاة والجارية نائمة ما بها اثر ولادة واخذت في صلاتي ثم اوترت وانا في الوتر فوقع في نفسي ان الفجر قد ظهر ودخل قلبي شئ فصاح أبو محمد (ع) من الصف لم يطلع الفجر يا عمة فاسرعت الصلاة وتحركت الجارية فدنوت منها وضممتها الي وسميت عليها ثم قلت لها هل تحسين قالت نعم فوقع على سبات لم تمالك معه ان نمت ووقع على الجارية مثل ذلك فنامت وهى قاعدة فلم تنتبه الا ويحس مولاي وسيدي تحتها وإذا بصوت ابي