عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١١٦

وحلف ان لا يسكر ابدا ولا تذكر له شيئا ولا تعاتبه على ما كان منه فقال (ع) هكذا كان عزمي ورايي فقلت ان الجماعة من بني هاشم والقواد بالباب بعثهم ليسلموا عليك ويكونوا معك إذا ركبت فقال (ع) ادخل بني هاشم والقواد ما خلا عبد الرحمن بن الحسن وحمزة بن الحسن فخرجت وادختهم فسلموا وخدموا فدعا (ع) بالثياب ولبس ونهض وركب معه الناس حتى دخلوا على المأمون فلما راه قام إليه وضمه الى صدره ورحب به ولم ياذن لاحد بالدخول عليه ولم يزل يحدثه ويساره فلما انقضى ذلك قال له أبو جعفر (ع) يا امير المؤمنين فقال له المأمون لبيك وسعديك قال لك نصيحة فاقبلها فقال المأمون فحمدا وشكرا فما ذلك فقال (ع) احب ان لا تخرج بالليل فاني لست امن عليك من هذا الخلق المنكوس وعندي حرز تحصن به نفسك وتحترز من الشرور والبلايا والمكاره والافات والعاهات كما انقذني الله منك البارحة ولو لقيت به جيوش الروم أو اكثر او جتمع عليك وعلى غلبتك اهل الارض جميعا ما تهيأ لهم فيك شئ بقدرة الله تعالى وجبروته ومن مردة الشياطين الجن والانس فان احببت بعثت به اليك تحرز به نفسك من جميع ما ذكرته وما تحذره مجرب فوق الحد والمقدار من التجربة فقال المأمون تكتب ذلك بخطك وتبعث به الي لا نتهي فيه الى ما ذكرته فقال حبا وكرامة فقال له المأمون فداك عمك ان كنت تجد علي شيئا مما قد رصد مني فاعف واصفح فقال (ع) لا اجد شيئا ولم يكن الا خيرا فقال المأمون والله لاتقربن الى الله تعالى بخراج