عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١١٥
عليه وقلت يابن رسول الله احب ان تهب لي قميصك هذا اصلي فيه واتبرك به وانما اردت ان انظر الى جسده هل فيه جراحة أو اثر سيف فقال بل اكسوك خيرا منه قلت لست اريد غير هذا القميص فخلعه فنظرت الى جسده ما به اثر سيف فبكى المأمون بكاء شديدا وقال ما بقى بعد هذا شئ ان ذلك والله لعبرة للأولين والاخرين ثم قال المأمون يا ياسر اما ركوبي إليه واخذ السيف والدخول عليه فاني ذاكره وخروجي منه وما فعلته فلست اذكر شيئا منه ولا اذكر ايضا انصرافي الى مجلسي وكيف كان امري وذهابي لعن الله هذه الا بنته لعنا وبيلا تقدم إليها وقل لها يقول لك ابوك لئن جئت بعد هذا اليوم وشكوت منه أو خرجت بغير اذنه لانتقمن له منك ثم صر إليه يا ياسر وابلغه عني السلام واحمل إليه عشرين الف دينار وقد إليه الشهري الذي ركبته البارحة ومر الهاشميين والقواد بان يركبوا إليه ويسلموا عليه قال ياسر خرجت الى الهاشميين والقواد فاعلمتهم ذلك وحملت المال وقدت الشهري وصرت إليه ودخلت عليه وابلغته السلام ووضعت المال بين يديه وعرضت عليه الشهري فنظر إليه ساعة ثم تبسم وقال يا ياسر هكذا كان العهد بيني وبينه فقلت يا سيدي دع عنك العتاب فوالله وحق جدك محمد (ص) ما كان يعقل من امره شيئا وما علم اين هو [١] في ارض الله وقد نذر لله نذرا
[١] رواه ابن طاوس في مهج الدعوات وفيه (من ارض الله) (شير محمد)