عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١٠١

الله ثم التفت الي من بين الجماعة وقال يا صبيح قلت لبيك يا مولاي وسقطت لوجهي فقال لي قم بوجهك الله وقل له يريدون ان يطفؤا نور الله بافئاههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ثم رجعت الى المأمون ووجهه كقطع الليل المظلم فقال يا صبيح ما ورائك قلت يا امير المؤمنين وجدته جالسا في محرابه وناداني باسمي وقال لي كيت وكيت ثم شد المأمون ازراره ولبس ثيابه وقال قولوا كان قد غشي عليه وقد افاق من غشوته قال هرثمة فأكثرت لله حمدا وشكرا ودخلت على مولاي الرضا (ع) فلما راني قال يا هرثمة لا تحدث بما حدثك به صبيح الديلمي الا من امتحن الله قلبه بمحبتنا وبولايتنا فقلت نعم يا مولاي ثم قال (ع) يا هرثمة والله ما ضرنا كيدهم حكى الحسين بن حمدان الحضيني روى قال حدثني زيد بن محمد القمي قال حدثني عبيدالله اين جعفر الملالي قال كنت مع هرثمة بن أعين وفي جملة حين خرج مع المأمون ومع مولانا الرضا (ع) من مرو الى طوس فحضرت وفاة الرضا (ع) وغسله ودفنه وشاهدت ما كان جرى في ذلك وسالت هرثمة عن الشئ الذي سم به الرضا (ع) قال هرثمة كنت بين يدي المأمون ليلة الى ان مضى من الليل اربع ساعات، بعد الاربع الساعات قرع انسان بابي فكلمه بعض غلماني فقال له قل لهرثمة اجب سيدنا الرضا (ع) فقمت مسرعا واخذت ثيابي علي واسرعت إليه (ع) فدخل الغلام بين يدي ودخلت ورائه وإذا بسيدنا الرضا (ع) في صحن