السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به محمد بن أبي بكر، لما كتب إليه (ع) - وهو وال على مصر - ان يكتب له كتاب يتضمن شيئا من الفرائض وما يبتلي به من القضاء
اما بعد فان رأى امير المؤمنين - ارانا الله وجماعة المسلمين افضل سرورنا واملنا فيه - ان يكتب لنا كتابا فيه فرائض واشياء مما يبتلي به مثلي من القضاء بين الناس فعل، فان الله يعظم لامير المؤمنين الاجر، ويحسن له الذخر.
فكتب أمير المؤمنين عليه السلام إليه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المومنين علي بن أبي طالب إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.
أما بعد فقد وصل إلي كتابك فقرأته وفهمت ما سألتني عنه، فأعجبني اهتمامك بما لا بد منه، وما لا يصلح المؤمنين غيره، وظننت أن الذي دعاك إليه، نية صالحة ورأي غير مدخول ولا خسيس [١] وقد بعثت إليك أبواب الاقضية جامعا لك، ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
قال الثقفي رحمه الله: فكتب (ع) إليه بما سأله من القضاء وذكر الموت والحساب، وصفة الجنة والنار، وكتب في الامامة، وكتب في الوضوء
[١] ظننت: أيقنت. وغير مدخول: غير معيوب. والخسيس: الرذل الدني الحقير.