السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية لما أراد المسير إلى الشام (١)
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المومنين إلى معاوية بن أبي سفيان ومن قبله من الناس سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو [٢].
أما بعد فإن لله عبادا آمنوا بالتنزيل وعروفا التأويل وفقهوا في الدين، وبين الله فضلهم في القرآن الحكيم، وأنت يا معاوية وأبوك وأهلك في ذلك الزمان أعداء الرسول، مكذبون بالكتاب، مجمعون على حرب المسلمين من لقيتم منهم حبستموه وعذبتموه وقتلتموه حتى إذا أراد الله تعالى إعزاز دينه وإظهار رسوله [٣] دخلت العرب في دينه أفواجا، وأسلمت هذه الامة طوعا وكرها، وكنتم ممن دخل في هذا الدين إما رغبة وإما رهبة، [على حين فاز أهل السبق بسبقهم، وفاز
[٢] وفى كتاب صفين هكذا: (والى من قبله من قريش، سلام عليكم، فاني احمد الله اليكم الله الذي لا اله الا هو).
[٣] أي ابراز أمره بعد خفائه، وغلبته على اعدائه بعد ضعفه ومقاساته اذاهم وشديد بطشهم.