معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - ١٢٦١٥- المفضل بن عمر أبو عبد الله
بن مسلم، و أبو بصير، و حجر بن زائدة، و دفعوا الكتاب إلى المفضل ففكه و قرأه، فإذا: (بسم الله الرحمن الرحيم اشتر كذا و كذا و اشتر كذا)، و لم يذكر فيه قليلا و لا كثيرا مما قالوا فيه، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة، و دفع زرارة إلى محمد بن مسلم، حتى دار الكتاب إلى الكل، فقال المفضل: ما ذا تقولون؟ قالوا: هذا مال عظيم، حتى ننظر و نجمع و نحمل إليك، ثم لم ندرك إلا نراك بعد ننظر في ذلك، و أرادوا الانصراف، فقال المفضل: تغدوا عندي فأجلسهم لغدائه، و وجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم، فجاءوا و قرأ عليهم كتاب أبي عبد الله(ع)، فرجعوا من عنده و جلس هؤلاء ليتغدوا، فرجع الفتيان و حمل كل واحد منهم على قدر قوته ألفا و ألفين و أقل و أكثر، فحضروا و أحضروا ألفي دينار و عشرة آلاف درهم قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء، فقال لهم المفضل: تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي، تظنون أن الله تعالى محتاج إلى صلاتكم و صومكم».
أقول: هذه الروايات أيضا ضعاف، إلا الروايتين الثانية و الرابعة، ثم إن الكشي ذكر رواية في ترجمة المفضل لا مادحة، و لا ذامة، و هي هذه:
«حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني عبد الله بن القاسم، عن خالد الجوان، قال: كنت أنا و المفضل بن عمر و ناس من أصحابنا بالمدينة، و قد تكلمنا في الربوبية، قال فقلنا مروا على باب أبي عبد الله(ع)حتى نسأله، فقمنا بالباب، قال: فخرج إلينا و هو يقول: بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.
قال الكشي: إسحاق و عبد الله و خالد من أهل الارتفاع». ثم إنه قد وردت عدة روايات أخر مادحة في المفضل بن عمر، غير ما تقدم.
فروى محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن(ع)قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و علي ابنه(ع)بين يديه، فقال لي: يا محمد، فقلت: لبيك، قال: إنه سيكون في هذه السنة حركة (إلى أن قال): يا محمد إن المفضل كان