معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧ - ١٢٠٦٧- محمد بن يعقوب بن إسحاق
قبره و رآه بكفنه لم يتغير، و مدفون معه آخر صغير بكفنه أيضا، فأمر بدفنه و بنى عليه قبة، فهو الآن قبر معروف مزار و مشهد- انتهى-، ثم قال ((رحمه الله)): و الذي وجدته بخط بعض مشايخنا، و أظنه المحدث السيد نعمة الله الجزائري، هو أن السبب في ذلك أن بعض الحكام في بغداد لما رأى افتتان الناس بزيارة الأئمة(ع)، حمله التعصب على حفر قبر الإمام الكاظم(ع)، و قال: إن كان كما يزعمون من فضله، فهو موجود في قبره، و إلا نمنع الناس من زيارة قبورهم، و قيل له: إن هنا رجلا من علمائهم المشهورين، و اسمه محمد بن يعقوب الكليني، و هو أعور، و هو من أقطاب علمائهم، فيكفيك الاعتبار بحفر قبره فأمر بحفر قبره، فوجدوه بهيئته كأنه قد دفن في تلك الساعة، فأمر ببناء قبة عظيمة عليه و تعظيمه، و صار مزارا مشهورا (انتهى). و هو من مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه، روى عنه في كامل الزيارات في مواضع منها: الباب (٣)، في زيارة قبر رسول الله(ص)، الحديث (٦). بقي هنا أمور: الأول: أن النجاشي و الشيخ في رجاله قد أرخا وفاة محمد بن يعقوب الكليني بسنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و هو ينافي ما ذكره الشيخ في الفهرست، من أن وفاته كانت سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة. الثاني: أن الشيخ ذكر أن محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر الأعور، و مر توصيفه بأعور فيما نقله الشيخ البحراني في لؤلؤته. و لأجل ذلك احتمل بعضهم درك محمد بن يعقوب شرف حضور الحجة(ع)،
و ذلك لما رواه الصدوق(قدس سره) بسنده عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي، قال: كنت بمكة عند المستجار و جماعة من عند المقصرة، فيهم المحمودي، و علان الكليني، و أبو الهاشم الديناري، و أبو جعفر الأحول