معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣ - ١٢٥٢٥- معلى بن خنيس أبو عبد الله
بن الحجاج، عن إسماعيل بن جابر، قال: دخلت على أبي عبد الله(ع)، فقال لي: يا إسماعيل قتل المعلى؟ قلت: نعم. قال: أما و الله لقد دخل الجنة.
أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي، قال: أخبرني بعض أصحابنا، قال: كان المعلى بن خنيس (رحمه الله) إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا في زي ملهوف، فإذا صعد الخطيب المنبر مد يديه نحو السماء ثم قال: اللهم هذا مقام خلفائك و أصفيائك و موضع أمنائك الذين خصصتهم بها، انتزعوها و أنت المقدر للأشياء، لا يغلب قضاؤك، و لا يجاوز المحتوم من تدبيرك، كيف شئت و أنى شئت، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك، حتى عاد صفوتك و خلفاؤك، مغلوبين مقهورين مستترين، يرون حكمك مبدلا، و كتابك منبوذا، و فرائضك محرفة عن جهات شرائعك، و سنن نبيك صلواتك عليه متروكة، اللهم العن أعداءهم من الأولين و الآخرين، و الغادين و الرائحين، و الماضين و الغابرين، اللهم العن جبابرة زماننا، و أشياعهم، و أتباعهم، و أحزابهم، و إخوانهم، إنك على كل شيء قدير».
و روى محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن المسمعي. قال: لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس، قال أبو عبد الله(ع): لأدعون الله على من قتل مولاي، و أخذ مالي، فقال له داود بن علي: إنك لتهددني بدعائك؟ قال حماد: قال المسمعي: و حدثني معتب أن أبا عبد الله(ع)لم يزل ليلته راكعا و ساجدا، فلما كان في السحر سمعته يقول و هو ساجد: اللهم إني أسألك بقوتك القوية، و بجلالك الشديد، الذي كل خلقك له ذليل، أن تصلي على محمد و أهل بيته، و أن تأخذه الساعة الساعة، فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي، فرفع أبو عبد الله(ع)رأسه و قال: إني دعوت الله بدعوة بعث الله عز و جل عليه ملكا، فضربه رأسه بمرزبة من حديد انشقت منها مثانته فمات.