معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣ - ١٢٤٤٤- معاذ بن جبل
فاطمة س انتهت إلى معاذ بن جبل، فقالت يا معاذ بن جبل إني قد جئتك مستنصرة، و قد بايعت رسول الله على أن تنصره و ذريته، و تمنعه مما تمنع منه نفسك و ذريتك، و إن أبا بكر قد غصبني على فدك، و أخرج وكيلي منها، قال: فمعي غيري؟ قالت: لا، ما أجابني أحد، قال: فأين أبلغ أنا من نصرتك، قال: فخرجت من عنده، و دخل ابنه فقال: ما جاء بابنة محمد إليك؟ قال: جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر، فإنه قد أخذ منها فدكا، قال: فما أجبتها به؟ قال: قلت و ما يبلغ من نصرتي أنا وحدي، قال: فأبيت أن تنصرها؟ قال: نعم، قال: فأي شيء قالت لك؟ قال: قالت لي و الله لأنازعنك الفصيح من رأسي، حتى أرد على رسول الله(ص)، قال: فقال: أنا و الله لأنازعنك الفصيح من رأسي، حتى أرد على رسول الله(ص)، إذا لم تجب ابنة محمد(ص)، قال: و خرجت فاطمة(ع)من عنده و هي تقول: و الله لا أكلمك كلمة حتى أجتمع أنا و أنت عند رسول الله(ص)ثم انصرفت (الحديث).
و ذكر البرقي في آخر رجاله: «أن اثني عشر رجلا أنكروا على أبي بكر في قيامه مقام النبي(ص)، قال: فنزل أبو بكر من المنبر، فلما كان يوم الجمعة المقبلة سل عمر سيفه، ثم قال: لا أسمع رجلا يقول مثل مقالته تلك إلا ضربت عنقه، ثم مضى هو و سالم و معاذ بن جبل و أبو عبيدة شاهرين سيوفهم، حتى أخرجوا أبا بكر و أصعدوه المنبر». بقي هنا شيء: و هو أن جماعة ذكروا أن معاذ بن جبل توفي في خلافة عمر، و هذا ينافي عده من أصحاب علي(ع)، على ما في جميع النسخ، و الله العالم بحقيقة الحال. روى عن رسول الله(ص)، و روى عنه أبو الأسود الدؤلي. الفقيه: الجزء ٤، باب ميراث أهل الملل، الحديث ٧٧٩.