معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥ - ١٢٤٦٧- معاوية بن أبي سفيان
عبد الله: فقد أصاب يزيد. فقال معاوية أخطأتما أ رأيتما لو أني ذهبت لعيب علي محقا ما عسيت أن أقول فيه، و مثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل و ما لا يعرف، و متى ما عبت رجلا بما لا يعرفه الناس لم يحفل بصاحبه، و لا يراه الناس شيئا و كذبوه، و ما عسيت أن أعيب حسينا، و و الله ما أرى للعيب فيه موضعا، و قد رأيت أن أكتب إليه أتوعده و أتهدده، ثم رأيت أن لا أفعل و لا أمحله».
و تقدم عن الكشي، في ترجمة الأحنف بن قيس، و كان يرى رأي العلوية (٢٨)، أن معاوية أمر له بخمسين ألف درهم، و وصل الحتات بثلاثين ألف درهم، و كان يرى رأي الأموية، فصار الحتات إلى معاوية، و قال يا أمير المؤمنين: تعطي الأحنف، و رأيه رأيه خمسين ألف درهم، و تعطيني و رأيي رأيي ثلاثين ألف درهم، فقال: يا حتات: إني اشتريت بها دينه، القصة.
و تقدم في ترجمة سفيان بن أبي ليلى الهمداني (٥٠) من الكشي، قول الحسن(ع)لسفيان بن أبي ليلى: سمعت أبي يقول: قال رسول الله(ص): لن تذهب الأيام و الليالي، حتى يلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم، رحب الصدر، يأكل و لا يشبع و هو معاوية.
أقول:
روى أبو داود الطيالسي قال: حدثنا هشام، و أبو أبانة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، أن رسول الله(ص)بعث إلى معاوية يكتب له، فقيل: إنه يأكل، ثم بعث إليه فقيل إنه يأكل، فقال رسول الله(ص): لا أشبع الله بطنه. ذكره ابن عبد البر في الإستيعاب.
و تقدم عن المناقب، في ترجمة شريك الأعور، معارضته لمعاوية، و قوله لمعاوية: إنك لمعاوية، و ما معاوية إلا كلبة عوت و استعوت. و تقدم عن الكشي في ترجمة صعصعة بن صوحان (١٩) من الكشي أن معاوية أمره أن يصعد المنبر و يلعن عليا(ع)، فصعد صعصعة المنبر، و حمد الله و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره و أخر خيره