معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩ - ١٠٢١٤- محمد بن إدريس العجلي
بمثل ذلك و هو يعظم الشيخ أبا جعفر في موارد عديدة؟ منها: قوله في أوائل الكتاب في توبيخ المتمسكين بالأخبار الآحاد حتى في أصول الدين: فقد قال الشيخ السعيد الصدوق أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه و تغمده الله تعالى برحمته. و منها ما قاله في باب صلاة الجمعة و أحكامها، فإنه ذكر بعد نقل كلام عن السيد المرتضى حكاه الشيخ أبو جعفر الطوسي(قدس سره): و لم أجد للسيد المرتضى تصنيفا و لا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه (إلى أن قال) و لعل شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس و عرفه منه مشافهة دون المسطور، و هذا هو العذر البين، فإن الشيخ ما يحكي بحمد الله تعالى إلا الحق اليقين، فإنه أجل قدرا و أكثر ديانة من أن يحكي عنه ما لم يسمعه و يحققه منه (انتهى). و غير ذلك من الموارد. و أما منشأ هذه القصة التي لا أساس لها فهو قصور الفهم عن درك مراد ابن إدريس(قدس سره)، من العبارة التي نذكرها، فإنه(قدس سره)، ذهب إلى أن الماء المتمم كرا طاهر، حتى فيما إذا كان المتمم و المتمم نجسين، و استشهد على ذلك بما رواه من أن الماء إذا بلغ كرا لم يحمل خبثا ثم أيد ذلك بأنه يستفاد و يستشم من كلام أبي جعفر الطوسي(قدس سره)، قال: فالشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) الذي يتمسك بخلافه و يقلد في هذه المسألة و يجعل دليلا يقوي القول و الفتيا بطهارة هذا الماء في كثير من أقواله، و أنا أبين إن شاء الله أن أبا جعفر (رحمه الله) يفوه من فيه رائحة تسليم المسألة بالكلية (طهارة الماء المتمم كرا) إذا تأمل كلامه و تصنيفه حق التأمل و أبصر بالعين الصحيحة و أحرز له الفكر الصافي، فإنه فيه نظر و لبس، إلى آخر ما ذكره- فترى أنه في عبارته يستظهر من الشيخ(قدس سره)، القول بالطهارة استنصارا لمذهبه، و أين هذا من القصة الفظيعة و الله العاصم.