معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠ - ١٠٣٣٥- محمد بن بشير
ممن كان بعده من الخلفاء- و أنه زنديق، فأخذه و أراد ضرب عنقه، فقال له: يا أمير المؤمنين استبقني فإني أتخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها، فأطلقه، فكان أول ما اتخذ له الدوالي، فإنه عمد إلى الدوالي فسواها و علقها و جعل الزيبق بين تلك الألواح، فكانت الدوالي تمتلئ من الماء و تملئ الألواح و ينقلب الزيبق من تلك الألواح فيتسع الدوالي لذلك، فكانت تعمل من غير مستعمل لها و تصب الماء في البستان، فأعجبه ذلك مع أشياء عملها، يضاهي الله بها في خلقه الجنة، فقواه (فقربه) و جعل له مرتبة، ثم إنه يوما من الأيام انكسر بعض تلك الألواح فخرج منها الزيبق فتعطلت، فاستراب أمره و ظهر عليه التعطيل و الإباحات، و قد كان أبو عبد الله(ع)و أبو الحسن(ع)يدعوان الله عليه و يسألانه أن يذيقه حر الحديد، فأذاقه الله حر الحديد بعد أن عذب بأنواع العذاب. قال أبو عمرو: و حدث بهذه الحكاية محمد بن عيسى العبيدي رواية له، و بعضهم عن يونس بن عبد الرحمن، و كان هاشم بن أبي هاشم قد تعلم منه بعض تلك المخاريق، فصار داعية إليه من بعده».
«حدثني محمد بن قولويه، قال: حدثني سعد بن عبد الله القمي، قال: حدثني محمد بن عبد الله المسمعي، قال: حدثني علي بن حديد المدائني، قال: سمعت من سأل أبا الحسن الأول(ع)، فقال: إني سمعت محمد بن بشير يقول: إنك لست موسى بن جعفر(ع)الذي إمامنا و حجتنا فيما بيننا و بين الله؟ فقال(ع): لعنه الله- ثلاثا- أذاقه الله حر الحديد، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة، فقلت له: جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه أ و ليس حلال لي دمه مباح كما أبيح دم الساب لرسول الله(ص)و للإمام ع؟ فقال: نعم حل و الله (حل و الله) دمه و أباحه لك و لمن سمع ذلك منه. قلت: أ و ليس هذا بساب لك؟ قال: هذا ساب لله و ساب لرسول الله(ص)و ساب لآبائي و سابي، و أي سب ليس يقصر عن هذا و لا يفوقه هذا القول، فقلت: أ رأيت إذا أتاني لم أخف أن أغمز بذلك بريئا ثم لم