معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣ - ١٠٣٢٥- محمد بن بدران
بقي الكلام في جهات: الأولى: الظاهر أن الرجل من الغلاة، و ذلك بشهادة الكشي على ذلك، و قد عرفت أن الكشي عاصره و روى عنه و هو أعرف بحال معاصره، و يؤيده ما ذكره ابن الغضائري من قوله في مذهبه ارتفاع، و بعد ذلك، لا نعرف وجها لما ذكره النجاشي من قوله: قال بعض أصحابنا إنه كان في مذهبه ارتفاع و حديثه قريب من السلامة، و لا أدري من أين قيل ذلك، فإن الظاهر أنه يريد بذلك ما ذكره ابن الغضائري، و الظاهر أن منشأ قوله هو ما ذكره الكشي. فالمدرك معلوم، و لعل النجاشي لم يطلع على قول الكشي، أو أنه غفل عنه حينما كتب ذلك، و الله العالم. الثانية: أن الرجل و إن لم يثبت ضعفه، فإنا ذكرنا غير مرة أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري، لم تثبت نسبته إليه، إلا أن وثاقته أيضا غير ثابتة، و ما ذكره النجاشي، من أن حديثه قريب من السلامة، يريد به أنه لا غلو في أحاديثه، فلم يثبت حسنه أيضا، إذا هو مجهول الحال. الثالثة: أن ظاهر كلام النجاشي، هو رواية أبي العباس بن نوح، عن محمد بن بحر، بلا واسطة، و هذا و إن كان ممكنا في نفسه، إذ من الممكن أن يروي شيخ النجاشي عمن عاصره الكشي، إلا أنه لم يعهد رواية أبي العباس عمن في هذه الطبقة، فلا يبعد وجود الواسطة بين ابن نوح، و محمد بن بحر، و هو فارس بن سليمان أبو شجاع الذي صحب و أخذ عن محمد بن بحر و كاتبه أبو العباس بن نوح، على ما عرفت. و طريق الشيخ إليه مجهول.
١٠٣٢٥- محمد بن بدران:
محمد بن بكران بن عمران. قال العلامة في الخلاصة (١٦٥) من الباب ١ من حرف الميم، من القسم