معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - ١٠٤١٠- محمد بن جعفر بن محمد بن علي
على المأمون في سنة تسع و تسعين و مائة بمكة، و اتبعته الزيدية الجارودية، فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه، و أخذه و أنفذه إلى المأمون، فلما وصل إليه أكرمه المأمون و أدنى مجلسه منه و وصله و أحسن جائزته، فكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمه، و كان المأمون يتحمل منه ما لا يتحمله السلطان من رعيته (إلى أن قال) و توفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون، فركب المأمون ليشهده، فلقيهم و قد خرجوا به، فلما نظر إلى السرير، نزل فترجل و مشى حتى دخل بين العمودين، فلم يزل بينهما حتى وضع، فتقدم و صلى عليه، ثم حمله حتى بلغ به القبر، ثم دخل قبره فلم يزل فيه حتى بني عليه، ثم خرج فقام على القبر حتى دفن، فقال له عبيد الله بن الحسين، و دعا له: يا أمير المؤمنين، إنك قد تعبت اليوم فلو ركبت، فقال المأمون: إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة» (انتهى). الإرشاد، في ذكر أولاد أبي عبد الله(ع)، و عددهم و أسمائهم، و طرف من أخبارهم.
و ذكر فيه أن المأمون، التزم بقضاء دينه، و كناه بأبي جعفر. و تقدم في ترجمة الحسن بن القاسم، أن الرضا(ع)كان قد أبطأ على عمه محمد هذا، فلم يحضره عند موته. أقول: يظهر من إبطائه(ع)على عمه محمد، أنه لم يكن مرضيا عنده و موردا لعطفه و رأفته، و يدل على ذمه أيضا، عدة من الروايات.
منها: ما رواه الصدوق، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عمير بن يزيد [عمر بن زياد، قال: كنت عند أبي الحسن الرضا(ع)، فذكر محمد بن جعفر بن محمد(ع)، فقال: إني جعلت على نفسي أن لا يظلني و إياه سقف بيت، فقلت في نفسي هذا يأمرنا بالبر و الصلة، و يقول هذا لعمه، فنظر إلي، فقال: هذا من البر