معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - ١٠٥٢٦- محمد بن الحسن بن علي الطوسي
الحسن بن عبد الواحد العين زربي، و الشيخ أبو الحسن اللؤلؤي، غسله في تلك الليلة و دفنه، و كان يقول أولا بالوعيد، ثم رجع و هاجر إلى مشهد أمير المؤمنين(ع)خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد، و احترقت كتبه و كرسي كان يجلس عليه للكلام». (انتهى). أقول: يأتي في ترجمة محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد(قدس سره)، أنه توفي سنة (٤١٣)، و عليه كانت تلمذة الشيخ الطوسي على الشيخ المفيد(قدس سره) لمدة خمس سنوات. و تقدم في ترجمة علي بن الحسين بن موسى السيد المرتضى(قدس سره)، أن وفاته كانت سنة أربعمائة و ست و ثلاثين، و عليه كانت تلمذة الشيخ الطوسي(قدس سره) عليه بمدة أربع و عشرين سنة. قال ابن حجر في لسان الميزان: «محمد بن الحسن بن علي أبو جعفر الطوسي، فقيه الشيعة (إلى أن قال) قال ابن النجار: أحرقت كتبه، عدة بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر، و استتر هو على نفسه، بسبب ما يظهر عنه من انتقاص السلف». أقول: هذه الفتنة التي ذكرها العلامة عن السليقي، و هي التي أوجبت انتقال الشيخ إلى مشهد أمير المؤمنين(ع)، سنة أربعمائة و ثمان و أربعين، أو تسع و أربعين، و عليه كان توطن الشيخ في الغري نحوا من اثنتي عشرة سنة، فقد أسس الشيخ(قدس الله نفسه) في مشهد أمير المؤمنين(ع)مدرسة ما أعظمها، و أجل شأنها، فقد تخرج عليه عدد كثير من الفقهاء و المجتهدين، و من العلماء المفسرين و المتكلمين، و بلغ(قدس الله نفسه) من العلم، و الفضل، مرتبة كانت آراؤه و فتاواه تعد في سلك الأدلة على الأحكام، و لذلك عبر غير واحد من الأعلام عن العلماء بعده إلى زمان ابن إدريس بالمقلدة، و هذه المدرسة المباركة تتخرج عليها العلماء، جيلا بعد جيل إلى زماننا هذا، و قبره(قدس الله نفسه)