معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - ١٠٢٧٤- محمد بن إسماعيل بن جعفر
و خرج و هو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به و أكلمه، قال: فلما خرج قلته له: إن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق و أن توصيه، فأذن له(ع)، فلما رجع إلى مجلسه، قام محمد بن إسماعيل و قال: يا عم أحب أن توصيني، فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي، فقال: لعن الله من يسعى في دمك، ثم قال: يا عم أوصني، فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي، قال: ثم ناوله أبو الحسن(ع)صرة فيها مائة و خمسون دينارا فقبضها محمد، ناوله أخرى فيها مائة و خمسون دينارا، فقبضها، ثم أعطاه صرة أخرى فيها مائة و خمسون دينارا فقبضها، ثم أمر له بألف و خمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك: استكثرته؟ فقال: هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني، و وصلته، قال: فخرج إلى العراق، فلما ورد حضرة هارون، أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل، و استأذن على هارون، و قال للحاجب: قل لأمير المؤمنين، إن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب، فقال الحاجب: انزل أولا و غير ثياب طريقك و عد لأدخلك إليه بغير إذن، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت، فقال: أعلم أمير المؤمنين أني حضرت و لم تأذن لي، فدخل الحاجب و أعلم هارون قول محمد بن إسماعيل، فأمر بدخوله، فدخل، و قال: يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض، موسى بن جعفر(ع)بالمدينة، و يجبى له الخراج و أنت بالعراق يجبى لك الخراج، فقال: و الله. فقال: و الله. قال: فأمر له بمائة ألف درهم، فلما قبضها و حمل إلى منزله، أخذته الريحة [الذبحة في جوف ليلته فمات، و حول من الغد المال الذي حمل إليه».
ثم قال: «و روى موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أخي موسى(ع)، قال: قال أبي لعبد الله أخي: إليك ابني أخيك فقد ملآني بالسفه، فإنهما شرك شيطان- يعني محمد بن إسماعيل بن جعفر، و علي بن إسماعيل-، و كان عبد الله أخاه لأبيه و أمه».