معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - ١٠٤١١- محمد بن جعفر بن محمد بن عون
و إيمانه، و قد ذكر الصدوق(قدس سره)، بعد ذلك بقليل، أنه لا يفتي برواية سماعة بن مهران، لأنه كان واقفيا. و المؤيد بالروايات المتقدمة، الدالة على مدحه و عدالته. و هذه الروايات و إن كانت ضعيفة الأسناد، إلا أن تضافرها يغني عن النظر في سند كل واحد منها، و يؤكد ما ذكرنا كثرة روايات محمد بن يعقوب، عن الأسدي (تارة) بعنوان محمد بن جعفر، و (أخرى) بعنوان محمد بن أبي عبد الله، و قد مر في ترجمة محمد بن أبي عبد الله الأسدي اتحاده مع محمد بن جعفر الأسدي، فلو كان محمد بن جعفر الأسدي قائلا بالجبر و التشبيه، لكان تلميذه محمد بن يعقوب أولى بمعرفة ذلك و تركه الرواية عنه. و أوضح من جميع ذلك: أن محمد بن يعقوب، روى عدة روايات في بطلان القول بالتشبيه، و بطلان القول بالجبر، عن محمد بن أبي عبد الله الذي عرفت اتحاده مع محمد بن جعفر الأسدي. الكافي: الجزء ١، باب في إبطال الرؤية (٩)، الحديث ١، و الحديث ١١. و باب النهي عن الصفة ١٠، الحديث ٣. و باب النهي عن الجسم و الصورة ١١، الحديث ٤، و الحديث ٦ و ٧، و باب الجبر و القدر ٣٠، الحديث ١٢، و الحديث ١٣. و باب الاستطاعة ٣١، الحديث ٣، و غير ذلك. و بما ذكرناه يظهر، أنه لا وجه لقول العلامة أعلى الله مقامه (١٤٥) من الباب (١)، من حرف الميم، من القسم الأول: «كان ثقة، صحيح الحديث، إلا أنه روى عن الضعفاء و كان يقول بالجبر و التشبيه، فأنا في حديثه من المتوقفين» (انتهى). فإنه اعتمد في ذلك على قول النجاشي، و قد عرفت أنه لا يمكن تصديقه في ذلك، كما ظهر مما ذكرنا أنه لا وجه لما صنعه ابن داود من ذكره في البابين،