معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - ١٠٣٣٥- محمد بن بشير
الفرقة و المخمسة و العلياوية و أصحاب أبي الخطاب أن كل من انتسب إلى أنه من آل محمد فهو مبطل في نسبته مفتر على الله كاذب، و أنهم الذين قال الله تعالى فيهم إنهم يهود و نصارى، في قوله: (وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصٰارىٰ نَحْنُ أَبْنٰاءُ اللّٰهِ وَ أَحِبّٰاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ)، محمد في مذهب الخطابية و علي في مذهب العلياوية، فهم ممن خلق هذان، كاذبون فيما ادعوا من النسب إذ كان (محمد عندهم و علي هو رب لا يلد و لا يولد و لا يستولد)، تعالى الله عما يصفون و عما يقولون علوا كبيرا. و كان سبب قتل محمد بن بشير لعنه الله: لأنه كان معه شعبذة و مخاريق فكان يظهر الواقفة أنه ممن وقف على علي بن موسى(ع)، و كان يقول في موسى(ع)بالربوبية، و يدعي في نفسه أنه نبي، و كان عنده صورة قد عملها و أقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن(ع)من ثياب حرير، و قد طلاها بالأدوية و عالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة إنسان، و كان يطويها فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها، فكان يقول لأصحابه: إن أبا الحسن(ع)عندي، فإن أحببتم أن تروه و تعلموه أني نبي فهلموا أعرضه عليكم، و كان يدخلهم البيت و الصورة مطوية معه فيقول لهم: هل ترون في البيت مقيما أو ترون غيري و غيركم؟ فيقولون: لا و ليس في البيت أحد، فيقول: فاخرجوا، فيخرجون من البيت فيصير هو وراء الستر و يسبل الستر بينه و بينهم، ثم يقدم تلك الصورة ثم يرفع الستر بينهم و بينه، فينظرون إلى صورة قائمة و شخص كأنه شخص أبي الحسن(ع)لا ينكرون منه شيئا، و يقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشعبذة أنه يكلمه و يناجيه و يدنو منه كأنه يساره، ثم يغمزهم أن يتنحوا فيتنحون، و يسبل الستر بينه و بينهم فلا يرون شيئا. و كانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ما لم يروا مثلها، فهلكوا بها، فكانت هذه حاله مدة حتى رفع خبره إلى بعض الخلفاء- أحسبه هارون أو غيره