معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨ - ١٠٣٣٥- محمد بن بشير
على الأمة محمد بن بشير، و جعله وصيه و أعطاه خاتمه و علمه جميع ما يحتاج إليه رعيته من أمر دينهم و دنياهم، و فوض إليه جميع أمره و أقامه مقام نفسه، فمحمد بن بشير الإمام بعده».
«حدثني محمد بن قولويه، قال: حدثني سعد بن عبد الله القمي، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن عثمان بن عيسى الكلابي، أنه سمع محمد بن بشير يقول: الظاهر من الإنسان آدم و الباطن أزلي، و قال: إنه كان يقول بالاثنين، و إن هشام بن سالم ناظره عليه فأقر به و لم ينكره، و إن محمد بن بشير لما مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمد، فهو الإمام، و من أوصى إليه سميع فهو إمام مفترض الطاعة على الأمة إلى وقت خروج موسى بن جعفر(ع)و ظهوره، فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم و غير ذلك مما يتقربون به إلى الله تعالى فالفرض عليه أداؤه إلى أوصياء محمد بن بشير إلى قيام القائم(ع). و زعموا أن علي بن موسى(ع)و كل من ادعى الإمامة من ولده و ولد موسى(ع)مبطلون كاذبون غير طيبي الولادة، فنفوهم عن أنسابهم، و كفروهم لدعواهم الإمامة، و كفروا القائلين بإمامتهم، و استحلوا دماءهم و أموالهم، و زعموا أن الفرض عليهم من الله تعالى إقامة الصلوات الخمس و صوم شهر رمضان، و أنكروا الزكاة و الحج و سائر الفرائض، و قالوا بإباحة المحارم و الفروج و الغلمان، و اعتلوا في ذلك بقول الله تعالى (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً)، و قالوا بالتناسخ و الأئمة عندهم واحد واحد، إنما هم منتقلون من [قرن إلى قرن، بدن إلى بدن، و المواساة بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك، و كلما أوصى به رجل في سبيل الله فهو لسميع بن محمد و أوصيائه من بعده، و مذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة، و هم أيضا قالوا بالحلال، و زعموا أن كل من انتسب إلى محمد فهم بيوت و ظروف، و أن محمدا هو رب، حل في كل من انتسب إليه، و أنه لم يلد و لم يولد، و أنه محتجب في هذه الحجب، و زعمت هذه