التحرير الطاووسي - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٥١١
وقد روى حديثا فيه أبو سعيد الادمي يروي عن محمد بن مروان [١]، عن محمد بن سنان في قصة: انه عاد إليه بصره [٢]. وليس هذا الحديث مما يبنى عليه في طائل، لان أصله ضعيف، ولو ثبت فقد يظهر الله المعجزات على الائمة تنبيها للظالمين والغالين وتركيبا للحجة. وان أبا جعفر [ عليه السلام ] كان يقول: ناج [٣] وهو صغير فان كان ذلك كناية عما يذهب إليه الغلاة فهو دخل عظيم، وان لم يكن ذلك بل اشارة إلى ما يتلفظ به الصبيان فالامر قريب. وروى حديثا آخر معناه ان أبا جعفر [ عليه السلام ] كان صغيرا ويقرأ الكتاب [٤]. وهذا ان ثبت فهو كالاول، وان لم بثبت فلا كلام، ان راويه محمد بن عبد الله ابن مهران، وإذا عرفت هذا فالقدح متوجه إلى الرجل جدا، ولم أر في هذه الاقاصيص والاحاديث ما يزيل الطعن فيه. وأما ما ورد من قول من قال: أراد أن يطير فقصصناه، فانه دال على اضطرابه وأما انه قص فمعرض من ابن سنان للتقية والمداراة، ولئن دل على صحة العقيدة فليس دالا على العدالة والثقة وهي الغرض.
[١] في المصدر: محمد بن مرزبان، والظاهر كونه تصحيفا.
[٢] الاختيار: ٥٨٢ رقم ١٠٩٢، وقد مرت ترجمة " سهل بن زياد الادمى أبو سعيد " تحت رقم ١٨٩ فراجع ما قيل فيه هناك.
[٣] ما أثبته من المصدر، وفى (ج) و (أ): ناح، وفى ب: باخ، وفى (د): ناح، وكتب العلامة المامقانى في حاشية تنقيح المقال: ٣ / ١٢٧: " في نسخة صحيحة: باح باح وذلك من ألفاظ الصبيان المهملة المعنى، يعنى انه بعد قرائة الكتاب أظهر رجوعه إلى حاله الطفولية، والله العالم ". والعبارة المذكورة أعلاه متعلقة بالرواية رقم ١٠٩٢ من الاختيار: ٥٨٢.
[٤] الاختيار: ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ١٠٩٣. [ * ]