التحرير الطاووسي - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٩٣
قال أبو عمرو: و [١] يذكر الغلاة انه من أركانهم، وقد [٢] تروى عنه المناكير من الغلو، وتنسب إليه أقاويلهم [٣] ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه - - - - - - له: انى قد كبرت ودق عظمي، احب أن يختم عملي (عمرى خ ل) بقتل فيكم، فقال: وما من هذا بد، ان لم يكن في العاجلة يكون في الاجلة ". لكن في تنقيح المقال: ١ / ٤١٤ لم ترد كلمة " داود " الثانية المذكورة في صدر الرواية عند النقل عن الكشى، والظاهر انها قد سقطت من بعض النسخ - وهو ما حصل لنسخة السيد ابن طاووس والشيخ المامقانى رحمهما الله - فبدون كلمة " داود " الثانية لا يمكن فهم الرواية، حيث يكون المتكلم مع " داود الرقى " شخص من الاصحاب، أو امام معصوم. فعلى الفرض الاول: كيف يمكن لداود الرقى أن يقول له: " احب أن يختم عملي (عمرى خ ل) بقتل فيكم " وكيف يمكن لذلك الشخص أن يؤكد تلك المقولة، فيقول: " وما من هذا بد، ان لم يكن.. " وهو اخبار بالغيب. أما على الفرض الثاني: فمن هو الذى أمر الامام عليه السلام ان لا يذكر ذلك لاحد عند قوله: " ولكن أمرنى أن لا أذكره لاحد ". ولكن بوجود كلمة " داود " الثانية يكون " داود الرقى " راويا لحوار شخص آخر اسمه " داود " مع أحد الائمة عليهم السلام، فيمكن فهم الرواية وتكون عبارتها كلها مقبولة ويكون الذى يقتل فيهم عليهم السلام هو " داود " الاخر لا " داود الرقى " ويكون ايراد هذا الحديث في الاختيار تحت عنوان " في داود بن كثير الرقى أيضا " حيث كان قد مر ذكره - لكون " داود الرقى " راويا للحديث فقط ولا يمكن الاستدلال به على شئ من حاله.
[١] ليس في المصدر.
[٢] ما أثبته من المصدر.
[٣] في المصدر: وينسب إليهم، وفى نسخة بدل للمصدر مثل ما في المتن هنا. [ * ]